الشيخ عبد القادر شبلي
(1989 — 1908)
الشيخ عبد القادر الشبلي رحمه الله
ولد الشيخ عبد القادر شبلي بعين صالح سنة 1908 من عائلة متواضعة مشهود لها العلم والورع تتلمذ في صغره بعين صالح على يد شيخه ومعلمه الأول المرحوم الطالب الحاج محمد بن الطالب عبد الله بن إسماعيل بقصر المراطين ثم إنتقل إلى فقارة العرب ليواصل حفظ القرآن الكريم عند المرحوم الطالب محمد لخضر لمبحبح فكان نعم التلميذ ادبا وخلقا وعلما ولم تتوقف مسيرة الشيخ في طلب العلوم الشرعية فرحل ألى ورقلة ليستزيد فدرس القرآن للصبية بحي اولا السعيد ليمكث
بها سنوات ليخالط بها علماء ومشايخ من وزنه فأخذ وأعطى.
بعودة الشيخ الحاج عبد القادر شبلي الى فقارة الزوى إنصهر نشاط جميع المشايخ بها في بوتقة نشاطه ومدرسته القرآنية الفقهية ماجعل الأهالي يجمعون على إختياره إماما لمسجدهم العتيق بالدحانية بعدما زكاه في ذلك والد العلامة الفقيه الشيخ محمد باي بلعالم الحاج عبد القادر القبلاوي فوافق على ذلك كان ذلك سنة 1941 فكان إختيارهم صائبا ليواصل مسيرة من سبقوه من عمار المسجد وقيادته فأمنوه على توثيق عقود البيع والشراء والزواج وحل الخلافات والمنازعات فظل مايقوله هو الفيصل فنال شهرة كبيرة وجاها وقدرا لا مثيل لهما في زمانه لمواصفات ميزت شخصيه كالكرم واطلاعه الواسع وحثه تلامذته على الإغتراف من منابع
العلوم والسعي اليها مهما كانت المسافات المؤدية اليها. فعندما تطيل الجلوس اليه يقول لك بتواضع (أخباركم ابخير) مكررها
لقد شهدت فقارة الزوى برحيل الشيخ عبد القادر شبلي أتعس أيامها بعدما أحزن موته بها الكثيربن صغارا وكبارا كان ذلك سنة 1989
كما لا تزال مواقفه وآثاره وتلامذته شاهدة على عظمة شيخ أجلس الى ركبتيه الأغنياء والفقراء على السواء شيخ ثبت عنه أثناء تنقلاته بين ورڤلة وعين صالح كان ينزل ضيفا لدى أصدقائه بولاية غرداية( من بني مزاب) يحاورهم في مقارنة المسائل الفقهية بالمذهبين المالكي والإباضي رغبة في الإطلاع على فقه المذاهب والتعايش فيما بينها كما عرف عنه علاقته بالمجاهدين الذين آواهم في بيته أثناء معركة سيدي امهني 1960رحمه الله.
بقلم الأستاذ / محمد بن دياب
15/07/2022
TDKIntellect












