الشيخ مبارك بقادير
1938 — 2021
الفقيه الشيخ مبارك بقادير
الفقيه الورع الشيخ مبارك بقادير بن صالح وأمه امبيريكة البركة ولد الشيخ رحمه الله سنة 1938 بحي أقبور بعين صالح وفيه نشأ وترعرع في كنف عائلته العريقة، وعلى عادة فتية البلاد إلتحق بالمدرسة القرآنية عند شيخه الطالب عبد الله عبد الرحمان عند عودته من تونس سنة 1946 فأخذ عنه القرآن الكريم، تعلق بشيخه كثيراً فكان يلازمه ويساعده في شؤون المدرسة ولما فتح الشيخ أمحمد بن مالك رحمه الله مدرسته الفقهية كان من أوائل طلبتها فأخذ عنه علوم شتى، كما تتلمذ على يد شيخ النحويين الشيخ أحمد البوحامدي فأخذ عنه علوم اللغة والنحو، ولضيق الحال فإن الشيخ إعتمد في تحصيل قوته على كده وعرق جبينه فاشتغل خياطاً ثم عاملاً بالداخلية الإبتدائية (1974- 1978) ومنها الى مصنع الجلود، بالإضافة الى عضوية المجلس البلدي لثلاث عهدات متتالية، ليستقر به المقام في خدمة مسجد سيدنا عمربن الخطاب بقصر المرابطين ( تحت القصر) واعظاً وخطيباً وعند زيارة السيد عبد الرحمان شيبان وزير الشؤون الدينية حينها الى عين صالح وبأمر منه تمت ترقية الشيخ الى رتبة إمام خطيب فكان الإمام الواعظ المرشد، كما أنه واظب على مهمة التعليم القرآنية في الحي ليتخرج على يديه الكريمتين العديد من حملة كتاب الله، كما تولى مهمة عقود النكاح وإصلاح ذات البيّن التي تميز بها، مما أكسبه سمعة طيبة فصار بيته المتواضع مقصد الراغبين في الإستزادة من الدين او الموعظة الحسنة، وبعد مرض عضال ألزمه الفراش إنتقل الشيخ الى دار البقاء في مثل هذه الأيام من العام الماضي 16 محرم 1443 الموافق لـ 24 أوت 2021 خلف الشيخ ذرية طيبة أحيت البارحة و بمسجده الذكرى الأولى لرحيله، تغمد الله شيخنا في واسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء.
بقلم الأستاذ / ع. بويه أوت 2022
15/08/2022
TDKIntellect












