
الطالب عبد الصادق بلميلود
(1991 — 1902)
الطالب عبد الصادق بلميلود
الطالب عبد الصادق بن بابه بلميلود بقصر العرب عين صالح سنة 1902، وفي سن الخامسة وعلى عادة أهالي المنطقة أرسله والده
رفقة أخيه الأكبر المبخوت الى المدرسة القرآنية بقرية زاوية سيدي الحاج بلقاسم ليتعلم القرآن الكريم على يد شيخه الطالب ناجم بن أمحمد ولصغر سنه كان يحمله أخاه أو صديقهما محمد فراجي على كتفيهما لبعد المسافة بين مسكنهما والزاوية، ورغم انتقاله مع
عائلته من قصر العرب الى قرية البركة التي تبعد عن عين صالح بنحو خمس كيلومترات الا أن شغفه بكتاب الله والتعلم جعله يواظب
على التوجه يومياً الى قرية الزاوية عند شيخه الطالب ناجم وليتم حفظ كتاب الله في سن الحادية عشرأي سنة 1913،ولما فتحت المدرسة القرآنية بحي المالحة بقرية البركة أبوابها تطوع لها الشيخ رحمه الله معلماً رغم صغر سنه فتتلمذ على يده العديد من أبناء القرية الى جانب ذلك سخر باقي وقته للعمل في بستان والده أو في صيانة الفقارة وشق القنوات للسقي والتصريف.(أخندق)، ولما عزم أهل الحي على بناء مسجد كان رحمه الله في طليعة المتطوعين، بذل الجميع جهودهم ليتم افتتاح المسجد في أقرب فرصة فكان الشيخ رحمه الله إماماً ومعلماً فساهم في محاربة البدع والخرفات، لجأ اليه الناس في كل أمورهم فكان يشرف على توثيق عقودهم المختلفة من بيع
وشراء ومعاوضة، وكذا الإشراف على توزيع مياه الفقارة بالطريقة التقليدية (كيال الماء بوأسطة الشقفة) التي ورثها عن جده الطالب
ابابه بلميلود، الى جانب ذلك شغل الشيخ باقي وقته في نسخ المخطوطات وخاصة المصحف الشريف لقلة الكتب المطبوعة، وقد أثر
عنه رحمه الله أن خط مصحفاً لكل متمدرس عنده بالكُتّاب كما عني بنسخ كتب التفسير والمتون المختلفة، وتخميس القصائد، وبعدما أحس بالوهن لكبر سنه كلف إبن أخيه الطالب يوسف بن المبخوت بمواصلة مشواره بالمسجد والمدرسة القرآنية فكان عند حسن ظن
عمه فقام بالمهمة على أحسن وجه، انتقل الشيخ عبد الصادق الى جوار ربه في 11 ديسمبر 1991 مخلفاً ورآه ذرية طيبة لازالت تتوارث
خدمة المسجد وتعليم كتاب الله لأبناء المسلمين، تغمد الله شيخنا في واسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء،
بقلم الأستاذ : ع. بويه سبتمبر 2022
07/09/2022
TDKIntellect















