الشيخ باي بلعالم
(2009 — 1930)
الشيخ محمد باي بلعالم
الفقيه العلامة الأديب ذو الحجة اللبيب الحافظ أبو عبد الله باي بن محمد عبد القادر بن محمد بن المختار بن أحمد القبلاوي يتصل نسبه بقبيلة آل الفولان ولد سنة 1930 بقرية ساهل بلدية أقبلي دائرة أولف نشأ وترعرع في كنف أسرة علمية، فوالده محمد عبد القادركان فقيهاً وإماماً وعنه أخذ القرآن ولم شب ارتحل إلى بلاد توات فالتحق بالمدرسة الطاهرية وفيها نهل من علوم الشيخ سيدي مولاي أحمد الطاهري الإدريسي فأخذ عنه التفسير والحديث وأصول الفقه المالكي وعلم الفرائض وكذا النحو والصرف ومكث يلازمه ولم تكد تنقضي السبع سنوات التي مكثها بسالي حتى أصبح عالما تام التحصيل في علوم الفقه وفنون النحو فأجازاه شيخه إجازة عامة بعد أن أجازه الشيخ العلامة الحاج أحمد بن محمد الحسن، وله إجازة اخرى من الشيخ علي البودليمي التلمساني وقد حرص الشيخ باي رحمه الله على جمع الإجازات وحتى من خارج الوطن فأجازه العلامة المحدث بمكة المكرمة الشيخ محمد بن علوي المالكي الحسني كما حصل على أخرى مماثلة من الشيخ زهير بن مصطفى الشاوشي الدمشقي ومن العلامة الشيخ مالك بن العربي شيخ الحرم المدني كانت هذه الإجازات تزكية للشيخ وإقرار بكفاءته ومؤهلاته، أسس الشيخ مدرس مصعب بن عمير للعلوم الشرعية بمدينة أولف لتعليم الناس أمور دينهم ومحاربة الجهل والأمية، رغم مضايقات السلطة الإستعمارية التي كانت تشترط ترخيصا مسبقا لتعليم العامة أمورالدين، تخرج من مدرسة مصعب بن عمير خلق كثير حمل أغلبهم لواء الشيخ في العمل الديني فجلهم مابين إمام أومعلم للقرآن، كان الشيخ باي رحمه الله من أصحاب الهمم العالية فلم يشغله التدريس عن المهام الإجتماعية المختلفة فكان يعقد جلسات الصلح ويشرف على عقود النكاح وكذا توزيع مياه الفقارة،ولم يشغله ذلك عن تلبية الدعوات التي كانت تطلبه للمشاركة في الملتقيات الوطنية المخلتفة فجال أرجاء البلاد في ملتقيات الفكر الإسلامي وملتقيات تكوين الائمة،كان الشيخ شغوفا بالسفر وتعلق قلبه بالبقاع المقدسة فزارهـاحاجا بداية من سنة 1964 واستمرحتى بلغ عدد مرات حجه 37 حجةو 14 عمرة وصار من أكبر علماء الجزائر في فقه عبادة الحج، فأهله ذلك ليجلس على كرسي التدريس في الحرمين الشريفين، تفرد على أترابه من خريجي مدرسة سالي بكونه غزير التأليف في صنوف شتى من العلوم، غاص في بحرالمخطوط فاستخرج كنوزه كتب في التاريخ والأدب بالإضافة الى علوم القرآن ومن مجالات تأليفه :
أولا: علوم القرآن/ ثانيا: الحديث/ ثالثا: أصول الفقه / رابعاً: الفقه المالكي/ خامساً: الفتاوي
سادساً: علم الفرائض (المواريث) / سابعاً: السيرة النبوية / ثامناً: النحو / تاسعاً: التاريخ
وفي صبيحة 23 ربيع الثاني 1330 الموافق لـ 19 افريل 2009 كانت فاجعة الجزائر وتوات خصوصا إذ طلع عليها وبدون سابق إشعار نبأ انتقال الشيخ باي بلعالم إلى الرفيق الأعلى . رثته الجهات الرسمية والشعبية التي أقرت بفضائل الرجل علمياً واجتماعيا،تغمد الله شيخنا الجليل في واسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء
بقلم الأستاذ
ع. بويه سبتمبر 2022
07/09/2022
TDKIntellect
















