
المرحوم المجاهد الحاج قاسم مداني
(1912- 2004)
المجاهد القائد الحاج قاسم مداني
هو الحاج قاسم بن أحمد بن محمد مداني وأمه عائشة بنت عثماني ولد بحي الضاية سنة 1912 وبها نشأ وترعرع، قبل أن ينتقل مع عائلته الى حي قصر العرب أثر عنه منذ صباه قوة العزيمة ورباطة الجأش فكان لا يصاع أحداً من أترابه الاغلبه، اشتغل بداية عهده بتجارة المقايضة حيث كان يتجه مع القوافل التجارية نحو بلاد السودان الغربي، فكان رحمه الله يحمل معه التمورالجافة أو الملح ويستجلب الماشية واللحم المجفف (القديد) كانت مهمة شاقة تكتنفها المخاطر تستغرق شهور على ظهور الإبل غير أنها كانت مصدر الثراء حينها، حتى شاعت الحكمة القائلة: (الجرب دواه القطران والزلط دواه السودان) ، ثم اشتغل رحمه الله بعدها جزاراً حاولت الإدارة الاستعمارية إذلاله و إهانته لكنه أظهر تحدي منقع النظير مما عرضه للمضايقات باستمرار، وعشية اندلاع الثورة التحريرية المجيدة كان في مقدمة مجاهدي المنطقة حيث حضر الإجماع الأول الذي نشطه المجاهد محمد جغابة كلف بجمع التبرعات والاشتراكات بجهة قصر العرب، ظلت الخلية الثورية تنشط حتى كشف أمرها فتعرض المجاهد القائد قاسم مداني للإعتقال رفقة إخوانه : جلول جلولي والشيخ حمدها وأحمد القائد بن عبد السلام، وسويدي عزاوي وآخرون، حيث نقلوا الى سجن ورقلة وقسنطينة ثم سجن باتنة الرهيب، وبعد إطلاق سراحه حكم عليه بالإقامة الجبرية وظل يتعرض للاعتقال والتعذيب مراراً لحين الاستقلال وبعد الاستقلال أقر الجميع بجهادية الرجل وقيادته للثورة بالمنطقة، فصار مرجعاً وموثقاً إذا كانت شهادته ضرورية لإثبات عمل المجاهدين في المنطقة، والى جانب عمله الثوري كان رحمه كريماً يحب الإنفاق في سبيل الله فتنازل عن قطعة أرض وتبرع بماله وجهده لبناء مسجد يعرف بإسمه الى اليوم (مسجد الحاج قاسم)، ربطته علاقات وطيدة طيبة برفيق دربه في الثورة والسجون المجاهد المرحوم الحاج جلول جلولي رحمهما الله، توفي المجاهد الحاج قاسم مداني يوم 20 فيفري 2004 تغمده الله في واسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء
بقلم الأستاذ
ع. بويه جوان 2022
10/07/2022
TDKIntellect













