Ahmed Madani

 المجاهد الحاج أحمد مداني
2005 — 1933

المرحوم المجاهد الحاج أحمد مداني
(2005 — 1933)

هو أحمد بن عبد الرحمان مداني وأمه الزهراء بنت مسعود من فقارة الزوى، ولد رحمه الله سنة 1933 بمدينة عين صالح وفيها نشأ وترعرع وبعد المدرسة القرآنية دخل المدرسة النظامية التي أنشأتها الإدارة الاستعمارية فأتقن الفرنسية كتابةً ونطقاً مما ساعده على الاشتغال في حقل التمريض، وعشية انطلاق الثورة المجيدة كان من السباقين لمباركتها سراً فبدأت مرحلة من المغامرات التي شاركته فيها زوجته ـ رغم صغر سنها ـ فبحجة وقف الإمداد بالماء مساءً عن المساكن بالمدينة طلب من زوجته الحضور للعيادة ايام العمل، فكانت تغسل الملابس وعند خروجها كان يضع الأدوية ومعدات التمريض بين ثنايا الملابس فتأخذها الى البيت وعند عودته كان يأخذها الى قرية الزاوية عند المجاهد الحاج جلول جلولي لتأخذ طريقها نحو شمال البلاد، وفي سنة 1957 حل السيد محمد جغابة (الزعيم) بعين صالح، ولما كان يريد منطقة الهقار بصحبة السيدين مصطفى درواز وشروف، كان المجاهد أحمد مداني مرافقاً لهم، وفي تمنراست نزلت الرفقة المجاهدة في ضيافة الإخوة بن ناصر(تجار من متليلي)، وعندما حاول الالتحاق بجبهة القتال شمالاً كان موعد اللقاء في مدينة غرداية حاول الوصول في الموعد لكن صعوبة المسالك عطلته ليجد كوكبة المجاهدين قد غادرت غرداية فعاد الى عين صالح ليواصل نضاله ويوفر مزيداً من الدعم للثورة، وبقي ينشط في السر الى ان افتضح أمر الخلية الثورية بعين صالح والقي القبض على الفوج الأول كان الدور على المجاهد عمي أحمد مداني ومع محمد صلاح الدين وسيدي علي عباس ليرحلوا مع باقي المجاهدين الى معتقل البرج الأحمر بورقلة ثم لسجن قسنطينة ومنه الى سجن باتنة الرهيب بتهمة خطيرة حيث خلال فترة السجن اقتيد مرتين معصوب العنين ليعدم مع الجماعة رمياً بالرصاص لكنهم نجوا بمشيئة الله ليفرج عنهم جميعاً نهاية 1958، مع وضعهم تحت الإقامة الجبرية لمدة خمس سنوات، عاد رفقاء السجن لأعمالهم الحرة، لكن عمي أحمد وجد نفسه مُسرحاً من العيادة الصحية، فعانى ضيق الحال مما اضره الى امتهان الحلاقة بعد أن أحضر له رفيق السجن ـ (الحاج سيدي علي عباس) ـ معداتها، وعشية الاستقلال عاد الى مهنة التمريض وبعد فترة من الزمن تربص في الأغواط ثم المدية التي توج فيها بشهادة تقني سامي، كان شديد الحرص على تعليم أبنائه وبناته منذ وقت مبكر فكان منهم الطبيب والمحامية والأستاذ والمدير، توفي رحمه الله في جانفي 2005 تغمده الله في واسع رحمته وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء


بقلم الأستاذ
ع. بويه جويلية 2022


31/07/2022
TDKIn­tel­lect


Related Posts

Featured Posts

TDKINTELLECT