
المجاهد أحمد بن عبد السلام
(1913 — 1999)
المجاهد
المرحوم أحمد بن عبد السلام
هو المجاهد أحمد بن محمد بن عبد السلام وامه ليمو بنت المختار حيدا، ولد بحي الضاية بعين صالح من عائلة عريقة مجاهدة فعمه أمحمد وجده عبد السلام من مجاهدي معركة الفقيقيرة الشهيرة ديسمبر 1899، في كنف هذه الأسرة الكريمة ترعرع، وعلى عادة أهل البلدة توجه وهو صغير الى الكُتّاب لدراسة وحفظ كتاب الله، ولما اشتد ساعده خرج للبحث عن عمل، وعندما وُصدّت في وجهه كل الأبواب لم يجد بداً من الإلتحاق بصفوف الجيش الفرنسي سنة 1935 كجندي لكن كفاءته وإتقانه القراءة والكتابة رشحته للارتقاء حيث عيّن أمين مخزن فتنقل بين عين صالح والهقار وآزجر ، ولما اندلعت الثورة المباركة لبى نداءها فانخرط في العمل الثوري بمنطقة الهقار وعند عودته لعين صالح ساهم في تكوين نواة الثورة بتخطيط من السيد محمد جغابة حتى عرف بأحمد القائد، وبطلب من قيادة الثورة بقي على خزائن العدو ليمد إخوانه المجاهدين بالمؤنة غذاء ولباساً وذخيرة وكذا أخبار تحركات العدو حيث جعل من بيته مقراً لإحتضان الثوار المارين عبر عين صالح تحت غطاء تجار مقايضة التمور، على غرار القائد محمد جغابة الذي مكث في بيته بالضاية شهوراً، غير أن السلطة الاستعمارية كشفت أمر خلية الجهاد في عين صالح فأسر المجاهد أحمد القائد رفقة إخوانه قاسم مداني، وجلول جلولي، وسويدي عزاوي والشيخ حمدها وآخرون، فنقلوا الى سجن ورقلة وقسنطينة ثم سجن باتنة الرهيب وبعد إطلاق سراحه حكم عليه بالإقامة الجبرية وظل يتعرض للإعتقال مراراً لحين الاستقلال، واصل بعدها نضاله من أجل البناء والتشييد فتولى رئاسة مندوبية عين صالح سنة 1962 وفي 1964 اسندت إليه مهمة تسيير مندوبية الري والإشراف على صيانة الفقارات وقنوات السقي وشق الخنادق وهي المهمة التي ظل يتولاها حتى بعد تقاعده كمستشار، كما شغل منصب عضو مجلس بلدي (75ـ 82)، عاد بعدها الى هوايته في القراءة والكتابة فخلف الكثير من المخطوطات التي تتناول تاريخ الصحراء من القديم وكذا تاريخ المقاومة والثورة، الى أن أعياه المرض، ولما إشتد عليه نقل الى مستشفى تمنراست وفيها فاضت روحه في شهر الثورة ( 02 نوفمبر 1999 رحم الله المجاهد
الحاج أحمد القائد واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء
بقلم الأستاذ : ع. بويه جوان 2022
13/07/2022
TDKIntellect













